احتجاجات “السترات الصفراء” تدخل شهرها الخامس وقرارات “فاشية” لمنعها

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 مارس 2019 - 9:55 مساءً
احتجاجات “السترات الصفراء” تدخل شهرها الخامس وقرارات “فاشية” لمنعها

دخلت الحركة الاحتجاجية الفرنسية “السترات الصفراء” شهرها الخامس، عقب مرورها بعقبات عقب اعتقال الآلاف، وإخماد وكبت أجهزة الأمن للمظاهرات، سوى أنه يظهر أن جميع شرائح الفرنسيين تؤيدها.

وانطلق الحركة في نوفمبر/ شهر نوفمبر العام الزمن الفائت، احتجاجا على مبالغة أسعار الوقود، وسوء الظروف الاستثمارية، قبل أن تأتي لتصبح تظاهرات مناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون.

(أ ب)
وتعتبر تلك الاحتجاجات هي الأطول من نوعها في الجمهورية الفرنسية، أثناء الأعوام الأخيرة، حيث تحاول إلى الضغط على السلطات من أجل حل مشاكل البلاد الاستثمارية.

ورغم استمرارها عديدة أشهر، لكن عدد المحتجين علنيا شهد تناقصا كبيرا، حيث سجل الأسبوع الأولي، مشاركة أكثر من 290 ألف محتج علني، بينما اقتصرت الأسبوع المنصرم على 28 ألفا.

ويسعى منظمو التظاهرات إلى مبالغة عدد المشتركين وإرجاع إحيائها من جديد، من أجل مبالغة الضغوط على ماكرون والحكومة.

وعكف الباحثون منذ بدء تحرك “السترات الصفراء” على أعلن خلفيات تلك الحركة غير السياسية التي انطلقت من دعوات عبر منصات التواصل الالكترونية، ودخلت في حرب مع السياستين المالية والاجتماعية لماكرون.

والتقت النتائج الأوليّة التي توصل إليها الباحثون عبر 800 استمارة أسئلة وزّعت على 800 محتج علني من السترات الصفراء، مع نتائج استكشاف قام به “مرصد المجتمع والاستهلاك” في عاقبة يناير/ شهر يناير الزمن الفائت، وشمل 4000 فرد يمثلون عينات غير مشابهة من السكان الفرنسيين.

والنتائج اتفقت على “عدم وجود صورة روتينية” للمشاركين في ذلك التحرك، ولو أن أغلب طفيفة منهم تنحدر من طبقات اجتماعية متواضعة (عمال، موظفون، بائعين صغار) ومن حملة شهادات غير عالية. أمّا المشاركون من الرجال إستيعاب يتفوّقون عدديا على السيدات ولكن بنسبة طفيفة.

وتحدث أستاذ الاستثمار في جامعة باريس ديدرو، وأحد مؤسسي مرصد المجتمع والاستهلاك، فيليب مواتي “إنهم بالنتيجة عينة تمثيلية عن السكان الفرنسيين”.

وإذا كانت نسبة المساهمة في تظاهرات السترات الصفراء قد تراجعت مع مرور الوقت، فإن نسبة تأييد الفرنسيين لها توجد مرتفعة.

وفي مؤتمر مع الأناضول، أدلى كل من القياديين في “السترات الصفراء” بريسيلا لودوسكي، وجيرومي رودريغيز، فضلا على ذلك محامي الحركة فرانسوا بولو، بأحاديث بشأن التظاهرات.

وقالت لودوسكي، إن الحركة نمت وقطعت مسافات هامة أثناء 4 أشهر، مضمونة ضرورة استمرار التظاهرات.

(أ ب)
وذكرت أنه تم تشكيل مجموعة من المنظمات والاحتشادات على هامش الحركة، مضيفة أن “مجموعات جنود قوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع، والعنف الباهظ أثناء التظاهرات، وهناك عديد من التحقيقات الحالية بذلك الأمر”.

ونوهت أن لجوء أجهزة الأمن إلى القساوة الباهظ، يحد من تحرك المحتجين علنيا بحرية، مضمونة وجود عديد من الخطوات اللازم على السلطات اتخاذها.

ولفتت حتّى منظمة الأمم المتحدة وجهت تحذيرا للحكومة الفرنسية، جراء استعمال أجهزة الأمن القساوة الباهظ بحق المحتجين علنيا، وأن أنظار المجتمع العالمي متجهة باتجاه باريس.

أما رودريغيز القيادي الآخر في الحركة، والذي أصيب في عينه أثناء الاحتجاجات، فأكد استمرار الاحتجاجات حتى قيام السلطات بتلبية مطالبها.

ولفت حتّى السلطات تعويض الإصغاء إلى متطلبات المحتجين علنيا أثناء الأشهر الأربعة السابقة، دفعت قوات الأمن إلى استعمال القساوة الباهظ، من أجل إسكات المحتجين علنيا وترويعهم.

كما انتقد رودريغيز، موافقة مجلس الشعب، مشروع مرسوم منصوص به على إنزال أقسى الجزاءات بحق المحتجين علنيا، واصفا إياه بأنه “يحد من حرية الاحتجاج علنيا”.

وأعرب عن أملهم في تشكيل حكومة تمثل الفرنسيين على نحو أفضل، وتتولى هامة تنقيح الأوضاع الاستثمارية في البلاد، مشيراً إلى مسعى السلطات تخفيض عدد المحتجين علنيا مضاهاة بالأرقام الحقيقية.

(أ ب)
ودعا المجتمع العالمي إلى التنديد بالعنف الباهظ المستعمل تجاه المحتجين علنيا، مضيفا أن ماكرون يسعى إعطاء دروس في الحرية لفنزويلا والجزائر، لكنه يقمع التظاهرات في بلاده بقسوة.

من جانبه، أكد المحامي “بولو”، على استمرار التظاهرات حتى تقصي أهدافها، واصفا السلطات بـ “الصمّاء” العاجزة عن سماع أصوات المحتجين علنيا.

وذكر أن السلطات تعقب على متطلبات المحتجين علنيا بدفع قوات الأمن لاستعمال القساوة والضغوطات القضائية، لافتا حتّى انتهاكات حقوق وكرامة البشر في دولة فرنسا بلغت أبعادا متقدمة جدا.

ووصف بولو مشروع مرسوم معاقبة المحتجين علنيا بـ”الفاشي”، وأن من شأنه التقليل من حريات المحتجين علنيا، داعيا منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك مقابل حكومة بلاده.

ومنذ انطلاق الحركة تشهد دولة فرنسا أيام يوم السبت، احتجاجات ينظمها “السترات الصفراء” مقابل تزايد تكليفات المعيشة، استخدمت فيها قوات الأمن الشدة مقابل المحتجين.

وفي نكبات على أساس الاحتجاجات، قتل 11 شخصا، وأصيب زيادة عن ألفين آخرين، فيما تم توقيف 8 آلاف و400 محتج علني، تم حبس ألف و796 منهم.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة العربية السعودية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.